توفر الحوافز السياسية فرصًا جديدة لتطوير آلات صنع الطوب غير المحروق.
في الآونة الأخيرة، ومع إصدار سياسات مثل "خطة العمل الخاصة لترشيد استهلاك الطاقة وخفض انبعاثات الكربون في صناعة مواد البناء (2025-2027)" و"الشروط القياسية الصناعية لاستخدام موارد مخلفات البناء"، حققت صناعة آلات تصنيع الطوب غير المحروق مكاسب ملموسة. وأصبح الالتزام بالمعايير البيئية هدفًا أساسيًا لتطوير هذه الصناعة، ويستمر الطلب في السوق بالتزايد.
تتطلب هذه السياسات بوضوح زيادة معدل إعادة تدوير مخلفات البناء. وبحلول عام 2027، يجب أن يصل متوسط معدل استغلال موارد مخلفات البناء في المدن على مستوى المحافظات وما فوقها على مستوى البلاد إلى أكثر من 50%. وفي الوقت نفسه، تنص هذه السياسات على زيادة نسبة استخدام مواد البناء الصديقة للبيئة، بحيث لا تقل هذه النسبة في المشاريع الحكومية الإقليمية الرئيسية عن 40% بحلول عام 2026. آلات صنع الطوب غير المحروق، بفضل مزاياها المتمثلة في عدم وجود فرن وانخفاض استهلاك الطاقة، فإنها تقلل انبعاثات الكربون لكل وحدة منتج بأكثر من 85٪ ويمكنها إعادة تدوير كميات كبيرة من مخلفات البناء والرماد المتطاير والنفايات الصلبة الأخرى، مما يجعلها معدات رئيسية منخفضة الكربون يتم الترويج لها من خلال السياسات.
إضافةً إلى ذلك، تتضمن هذه السياسات عدداً من التدابير التحفيزية. إذ يمكن للمنتجات التي تستوفي معايير محتوى النفايات الصلبة الاستفادة من استرداد ضريبة القيمة المضافة بنسبة تتراوح بين 50% و70%، كما يمكن لخطوط الإنتاج الخضراء والذكية غير المحترقة التقدم بطلب للحصول على دعم استثماري في المعدات يصل إلى 30%. وبفضل هذه السياسات، يشهد القطاع الصناعي تطوراً متسارعاً. آلات صنع الطوب غير المحروق أصبحت أنظمة التحكم الذكية والقدرة العالية على التكيف مع النفايات الصلبة الاتجاه السائد في السوق. وتُسرّع الشركات الصغيرة والمتوسطة من وتيرة تحديث معداتها، بينما تُركّز الشركات الرائدة على الابتكار التكنولوجي، مما يُعزز تحوّل القطاع نحو التنمية المستدامة واسعة النطاق، ويُمهّد الطريق لدورة جديدة من التنمية عالية الجودة.













